رسالة

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علمًا نافعًا



الجمعة، 18 فبراير 2011

هل تشتاق لرؤيته كما يشتاق لرؤيتك

إن لرؤية الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم اقتداءً وعملاً واتباعًا، وللأعمال علامات يعرف بها أصحابها عند اللقاء، ومن أعرض عن سنته وابتدع وبدل، ستدفعه الملائكة كالبعير الضال عند الحوض، في يوم يرجو فيه كل امرئ شفاعة الشافعين، فما بالكم بحبيب رب العالمين، واسمع إلى شوق رسول الله لأمته، وكيف يعرفهم وهو لم يلقاهم من قبل، وما مصير من بدل وغير واتبع هواه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا))، قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: ((أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ))، فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ: ((أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، أَلا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا)) رواه البخاري ومسلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق